عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

79

أمالي الزجاجي

لو أسندت ميتا إلى نحرها * عاش ولم ينقل إلى قابر « 1 » حتّى يقول الناس مما رأوا * يا عجبا للميّت الناشر وقرأت القراء : وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها « 2 » بالراء وضم أوله تأويله : كيف نحييها كما ذكرنا . وقرأ بعضهم : نُنْشِزُها « 3 » بضمّ أوله والزاي معجمة ، تأويله كيف نشخصها ونرفعها ونزعجها حتّى ينضمّ بعضها إلى بعض ؛ مأخوذ من النّشز ، وهو ما ارتفع من الأرض . ومنه قيل : نشزت المرأة على زوجها ، أي نبت عنه . وروى أنّ الحسن قرأ : كَيْفَ نُنْشِزُها بفتح أوله وبالراء غير معجمة « 4 » ، ذهب إلى النّشر والبسط . [ من جيد ما قيل في الطيف ، لنصيب ] أخبرنا أبو الحسن الأخفش قال : سمعت أبا العباس المبرد يقول : من جيّد ما قيل في الطّيف وأحسنه قول نصيب : أيقظان أم هبّ الفؤاد لطائف * ألمّ فحيّا الركب والعين نائمه « 5 » سرى من بلاد الغور حتّى اهتدى لنا * ونحن قريب من عمود سوادمه « 6 »

--> ( 1 ) القابر ، أراد به القبر لأنه يقبر الإنسان . ولم تذكره المعاجم المتداولة . ( 2 ) الآية 259 من سورة البقرة . وهذه قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو . ( 3 ) هي قراءة باقي السبعة . ( 4 ) هي قراءة الحسن وابن عباس وأبى حيوة ، وأبان عن عاصم . تفسير أبى حيان 3 : 293 . ( 5 ) الطائف : الخيال يرى في النوم . يقال : طاف يطوف ، وطاف يطيف . والأبيات على جلال خطرها لم ترد في طيف الخيال للشريف المرتضى ، كما لم يوردها محقق الطيف فيما ألحق به من أشعار الطيف . ( 6 ) الغور : غور تهامة ، وهو بين ذات عرق إلى البحر . وسوادمة بضم أوله : اسم ماء لغنى وجبل بالقرب منه . معجم البلدان في ( سوادمة ) ومعجم ما استعجم 764 ، 971 .